عبد الله بن حبان ( أبي الشيخ الأصبهاني )

25

طبقات المحدثين بأصبهان

المبحث الثاني في موقع أصبهان ومساحتها وإنشائها وتاريخ فتحها ومكانها أما موقع أصبهان : فلا تسأل عن حسن موقعها جغرافيا وطبيعيا ، فإنها تقع في وسط إيران ، وتميل إلى غربها أكثر ، وهي في جنوب العاصمة - طهران - وتبعد عنها 414 كيلا أو 420 ، فما ذكره فريد وجدي أنها تبعد بنحو ( 335 ) كيلا ليس بصحيح ، والدقيق ما ذكرته . ومما يزيد في حسنها ، أن عرضها شمالي ، وطولها شرقي ، ودرجتها من خط الاستواء 32 و 38 دقيقة . وقد فاقت بجودة تربتها واستعدادها للزارعة وعذوبة مائها وطيب هوائها على أكثر المدن الإيرانية ، ومما زاد في حسن موقعها وجمالها أنها تقع على ضفة النهر المشهور بزاينده رود - يقال له : زرند رودو زرين زود أيضا ، وهو يجري اليوم داخلها ، ومن هنا كان كثير من الملوك والامراء يؤثرون أصبهان على غيرها من المدن عاصمة للبلاد . فقد سجل المؤلف هذا في مقدمة " الطبقات " ، فقال : " وكانت ملوك الفرس لا تؤثر على أصبهان شيئا من بلدان مملكتها ، لطيب هوائها ، ونمير